منتديات ذكريآآآت


 
الرئيسيةمركز تحميل الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شبهات وردود{1}

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ألمآآآسة حسآآآسة
مشرفــــ ـآلانمي ــــة
مشرفــــ ـآلانمي ــــة
avatar

عدد المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 01/02/2012

مُساهمةموضوع: شبهات وردود{1}   الخميس أبريل 19, 2012 2:11 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شبهات وردود1

شبهة أن نبينا (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) يحتاج إلى من يصلى عليه

الرد على الشبهة:

الحق أن الصلاة على محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) من ربه ومن المؤمنين ليست دليل حاجة بل هي مظهر تكريم واعتزاز وتقديرٌ له من الحق سبحانه وتقدير له من أتباعه ، وليست كما يزعم الظالمون لسد حاجته عند ربه لأن ربه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. لأن أي مقارنة منصفة بين ما كان عليه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) وبين غيره من أنبياء الله ورسله ترتفع به ليس فقط إلى مقام العصمة ؛ بل إلى مقام الكمال الذي أتم به الله الرِّسالات ، وأتم به التنزيل ، وأتم به النعمة ، فلم تعد البشرية بعد رسالته (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) بحاجة إلى رسل ورسالات. لذلك فإن رسالته (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) وهى الخاتمة والكاملة حملت كل احتياجات البشرية وما يلزمها من تشريعات ونظم ومعاملات وما ينبغي أن تكون عليه من أخلاق وحضارة مما افتقدت مثل كماله كل الرسالات السابقة. وحسب رسالة محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) أنها جاءت رحمة عامة للبشرية كلها كما قال القرآن: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } الأنبياء: 107. يقول ابن عباس (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) فإن الله تعالى بعث محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رحمة للعالمين ونعمة للناس فمن قبلها وقام بشكرها دخل الجنة ومن ردها وكفرها دخل النار. تفسير ابن كثير(2/539) فلم تكن كما جاء ما قبلها رسالة خاصة بقوم رسولهم كما قال تعالى: { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } الأعراف: 65.
{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} الأعراف: 72.
{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ } الأعراف: 85.
وهكذا كل رسول كان مرسلاً إلى قومه..كانت رسالة محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) إلى العالمين وإلى الناس كافة كما جاء في قوله تعالى:
{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } الأنبياء: 107،
{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} سبأ: 28.
يقول القرطبي –رحمه الله- في تفسيره: أي وما أرسلناك إلا للناس كافة أي عامة ففي الكلام تقديم وتأخير وقال الزجاج أي وما أرسلناك إلا جامعا للناس بالإنذار والإبلاغ والكافة بمعنى الجامع وقيل معناه كافا للناس تكفهم عما هم فيه من الكفر وتدعوهم إلى الإسلام والهاء للمبالغة وقيل أي إلا ذا كافة أي ذا منع للناس من أن يشذوا عن تبليغك أو ذا منع لهم من الكفر ومنه. تفسير القرطبي(14/300) . ورسالة محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) كانت فوق كونها عالمية فقد كانت هي الخاتمة والكاملة التي ـ كما أشرنا ـ تفي باحتياجات البشر جميعاً وتقوم بتقنين وتنظيم شئونهم المادية والمعنوية عبر الزمان والمكان بكل ما فيه خيرهم في الدنيا والآخرة. وفى هذا قال الله تعالى:
{ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبيّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} الأحزاب: 40.
وقال في وصفه لإكمال الدين برسالة محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) (الإسلام): { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } (3). إن عموم رسالة محمد إلى العالمين ، وباعتبارها الرسالة الكاملة والخاتمة ؛ يعنى امتداد دورها واستمرار وجودها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها مصداقاً لقوله تعالى: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} التوبة: 33 ـ الفتح: 28 ـ والصف: 9.


يتبع في الطرح القادم ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألمآآآسة حسآآآسة
مشرفــــ ـآلانمي ــــة
مشرفــــ ـآلانمي ــــة
avatar

عدد المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 01/02/2012

مُساهمةموضوع: شبهات وردود{2}   الإثنين يونيو 11, 2012 2:05 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شبهات وردود2

شبهة طمع النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) بالغنائم والدنيا





من الشبه التي أثارها أعداء الإسلام والمسلمين ، وروَّجوا لها كثيراً بهدف تشويه شخصية نبينا ومصطفانا محمدٍ (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم) ، للوصول إلى الطعن في دعوته ، وإبعاد الناس عنها ، ما يدَّعونه من أنه كان صاحب مطامع دنيوية ، لم يكن يظهرها في بداية دعوته في مكة ، ولكنه بعد هجرته إلى المدينة بدأ يعمل على جمع الأموال والغنائم من خلال الحروب التي خاضها هو وأصحابه ، ابتغاء تحصيل مكاسب مادية وفوائد معنوية . وممن صرح بذلك "دافيد صمويل مرجليوت " المستشرق الإنجليزي اليهودي ، حيث قال : "عاش محمد هذه السنين الست بعد هجرته إلى المدينة على التلصص والسلب والنهب ...وهذا يفسر لنا تلك الشهوة التي أثرت على نفس محمد ، والتي دفعته إلى شن غارات متتابعة ، كما سيطرت على نفس الإسكندر من قبل ونابليون من بعد " .

فنقول:

بأن الناظر بعين البصيرة في سيرته (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) بعين العقل والبصيرة ، والمتأمل في تاريخ دعوته، يعلم علم اليقين أنه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) لم يكن يسعى من وراء كل ما قام به إلى تحقيق أي مكسب دنيوي، يسعى إليه طلاب الدنيا واللاهثون وراءها ، فسبحان الله كيف تحكمون!!



وهذا رد إجمالي على هذه الشبهة، أما الرد التفصيلي فبيانه فيما يلي :

1. أن ما ذُكر في هذه الشبهة لا يوجد عليه دليلٌ في واقع حياة رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) ، إذ لو كان كما قيل لعاش عيش الملوك ، في القصور والبيوت الفارهة ، ولاتخذ من الخدم والحرس والحشم ما يكون على المستوى المتناسب مع تلك المطامع المزعومة ، بينما الواقع يشهد بخلاف ذلك، إذ كان في شظف من العيش، مكتفياً بما يقيم أود الحياة ، وكانت هذه حاله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) منذ أن رأى نور الحياة إلى أن التحق بالرفيق الأعلى.. ، يشهد لهذا أنّ بيوته (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) كانت عبارة عن غرف بسيطة لا تكاد تتسع له ولزوجاته . وكذلك الحال بالنسبة لطعامه وشرابه ، فقد كان يمر عليه الشهر والشهران لا توقد نارٌ في بيته ، ولم يكن له من الطعام إلا الأسودان - التمر والماء- ، فعن عائشة (رَضِيَ اللهُ عَنْهُا) قالت لعروة : ( ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) نارٌ، فقلت: يا خالة ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان، التمر والماء ) مسلم: كتاب الزهد والرقائق (4/2286 وسيرته (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) حافلة بما يدل على خلاف ما يزعمه الزاعمون

2. ثم إن هذه الشبهة تتناقض مع الزهد الذي عُرف به النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) ، وحث عليه أصحابه ، فقد صح عنه أنه قال : (( إن مما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها )) رواه الإمام البخاري باب الصدقة على اليتامى (2/532) ، وقرن في التحذير بين فتنة الدنيا وفتنة النساء ، فقال (عليه الصلاة والسلام) : (( إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها ، فينظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء )) رواه مسلم باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساء (4/2098) .
فالدنيا حلوة خضرة أي مشتهاة مونقة تعجب الناظرين فمن استكثر منها أهلكته كالبهيمة إذا أكثرت من رعي الزرع الأخضر أهلكها ففي تشبيه الدنيا بالخضرة التي ترعاها الأنعام إشارة إلى أن المستكثر منها كالبهائم فعلى العاقل القنع بما تدعو الحاجة منها وتجنب الإفراط والتفريط في تناولها فإنه مهلك وهذا الحديث رواه مسلم بزيادة ولفظه (الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) ا.هـ بنصه والاستخلاف إقامة الغير مقام النفس أي جعل الله الدنيا مزينة لكم ابتلاء لكم فينظر هل تتصرفون فيها بغير ما يرضاه وقوله فاتقوا أي احذروا من الاغترار بما فيها فإنه في وشيك الزوال واحذروا النساء فيض القدير عبد الرؤوف المناوي (3/544) قلت : فهذا هو كلام النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) فهل يجدر بعاقل بعد هذا الذم الصريح للدنيا أن يقول أن النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) كان يحب الدنيا أو الغنائم فسبحان الله كيف تحكمون .


3. ومما يدحض هذه الشبهة وينقضها من أساسها أن أهل مكة عرضوا على رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) المال والملك والجاه من أجل أن يتخلى عن دعوته ، فرفض ذلك كله ، وفضل أن يبقى على شظف العيش مع الاستمرار في دعوته ، ولو كان من الراغبين في الدنيا لما رفضها وقد أتته من غير عناء

4. أنّ الوصايا التي كان يزود بها قواده تدل على أنه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) لم يكن طالب مغنم ولا صاحب شهوة، بل كان هدفه الأوحد والوحيد إبلاغ دين الله للناس ، وإزالة العوائق المعترضة سبيل الدعوة ، فها هو (عليه الصلاة والسلام) يوصي معاذ بن جبل (رضي الله عنه) عندما أرسله إلى اليمن بقوله :
(( إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب ، فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى ، فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم ، فإذا صلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم ، فإذا أقروا بذلك فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس )) رواه الإمام البخاري باب ما جاء في دعاء النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى (6/2685) . فهو (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) لم يقاتل أحداً ، قبل دعوته إلى الإسلام ، الذي تصان به الدماء والحرمات


5. ومما يُرد به على هذه الفرية أن رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) قد ارتحل من الدنيا ولم يكن له فيها إلا أقل القليل ، ففي الصحيح عن عمرو بن الحارث قال : ( ما ترك رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) عند موته درهماً ، ولا ديناراً ، ولا عبداً ، ولا أمة ، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء ، وسلاحه وأرضاً جعلها صدقة ) رواه الإمام البخاري –كتاب الوصايا-باب الوصايا وقول النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) وصية الرجل مكتوبة عنده (3/1005)
وعن عائشة أم المؤمنين رَضِيَ اللهُ عَنْهُا قالت : ( توفي رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد ، إلا شطر شعير في رف لي ) البخاري-باب فضل الفقر (5/2370)


6. وكما قيل : فإن الحق ما شهدت به الأعداء ، فقد أجرى الله على ألسنة بعض عقلاء القوم عبارات تكذب هذه الشبهة ، من ذلك ما قاله "كارليل" : "أيزعم الكاذبون أن الطمع وحب الدنيا هو الذي أقام محمداً وأثاره ، حمق وأيـم الله ، وسخافة وهوس " . ويقول : "لقد كان زاهداً متقشفاً في مسكنه ، ومأكله ، ومشربه ، وملبسه ، وسائر أموره وأحواله ...فحبذا محمد من رجل خشن اللباس ، خشن الطعام ، مجتهد في الله ، قائم النهار ، ساهر الليل ، دائباً في نشر دين الله ، غير طامع إلى ما يطمع إليه أصاغر الرجال ، من رتبة ، أو دولة ، أو سلطان ، غير متطلع إلى ذكر أو شهوة " . 7. وما زعمه المستشرقُ اليهوديُّ "مرجليوت" من أنَّ انتقامَ رسول (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) من يهودِ المدينةِ كان لأسباب مصطنعة وغير كافية، فجوابه أن الواقع خلاف ذلك، إذ أبرم النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) مع اليهود معاهدة تقرهم على دينهم، وتؤمنهم في أنفسهم وأموالهم ، بل تكفل لهم نصرة مظلومهم ، وحمايتهم ، ورعاية حقوقهم ، ولم يكن في سياسته (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) إبعادهم ، ومصادرة أموالهم إلا بعد نقضهم العهود والمواثيق ، ووقوعهم في الخيانة والمؤامرة


وخلاصة القول :

نؤكد بأنه لا حُجَّة لمن يدعي أنَّ النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) كان صاحب مطامع دنيوية ، يحرص عليها ، ويسعى في تحصيلها ، وإنما هي دعوة صالحة نافعة ، تعود بالخير على متبعيها في الدنيا والآخرة ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والله تعالى أعلم ,والحمد لله رب العالمين .

من أهم المصادر والمراجع:

1. فيض القدير عبد الرؤوف المناوي (3/544)

يتبع في الطرح القادم ان شاء الله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألمآآآسة حسآآآسة
مشرفــــ ـآلانمي ــــة
مشرفــــ ـآلانمي ــــة
avatar

عدد المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 01/02/2012

مُساهمةموضوع: شبهات وردود{3}   الإثنين يونيو 11, 2012 2:13 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شبهات وردود3


شبهة إثبات الوحي عن طريق خديجة (رَضِيَ اللهُ عَنْهُا)




يقول النصارى والملحدون :

كيف لا يعرف النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) الوحي الذي أنزل عليه؟ وكيف يطلب من خديجة (رَضِيَ اللهُ عَنْهُا) أن تتأكد له من الوحي بجلوسه على فخذها؟ وكيف ينتظر منها أن تخبره إذا كان هذا وحي أم شيطان؟ ويستدلون على كلامِهم هذا برواية أوردها ابن هشام في سيرته.



وللرد على هذه الشبهة :

نورد لكم هذه الرواية أولاً من سيرة ابن هشام وهي من طريقين ,ثم نقوم بمشيئة الله تعالى بتفنيد مزاعمهم وثم نبيين ضعف هذه الرواية وسقوطها وبالله تعالى نستعين. واليكم الرواية:



الطريق الأول :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى آلِ الزّبَيْرِ : أَنّهُ حُدّثَ عَنْ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُا أَنّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) أَيْ ابْنَ عَمّ أَتَسْتَطِيعُ أَنّ تُخْبِرَنِي بِصَاحِبِك هَذَا الّذِي يَأْتِيك إذَا جَاءَك ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَتْ فَإِذَا جَاءَك فَأَخْبِرْنِي بِهِ . فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) لِخَدِيجَةَ يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ قَدْ جَاءَنِي ، قَالَتْ قُمْ يَا ابْنَ عَمّ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى ; قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) فَجَلَسَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَتُحَوّلْ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُمْنَى ; قَالَتْ فَتَحَوّلَ رَسُولُ اللّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) فَجَلَسَ عَلَى فَخِذِهَا الْيُمْنَى ، فَقَالَتْ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَتْ فَتَحَوّلْ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي ، قَالَتْ فَتَحَوّلَ رَسُولُ اللّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) فَجَلَسَ فِي حِجْرِهَا . قَالَتْ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَتَحَسّرَتْ وَأَلْقَتْ خِمَارَهَا وَرَسُولُ اللّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) جَالِسٌ فِي حِجْرِهَا ، ثُمّ قَالَتْ لَهُ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ لَا ، قَالَتْ يَا ابْنَ عَمّ اُثْبُتْ وَأَبْشِرْ فَوَ اَللّهِ إنّهُ لَمَلَكٌ وَمَا هَذَا بِشَيْطَانٍ . سيرة ابن هشام (1/239)



الطريق الأخرى:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَدْ حَدّثْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ حَسَنٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ أُمّي فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ تُحَدّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ خَدِيجَةَ إلّا أَنّي سَمِعْتُهَا تَقُولُ أَدْخَلَتْ رَسُولَ اللّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِرْعِهَا ، فَذَهَبَ عِنْدَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فَقَالَتْ لِرَسُولِ اللّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) إنّ هَذَا لَمَلَكٌ وَمَا هُوَ بِشَيْطَانٍ ( انتهى سرد الروايات)

سيرة ابن هشام (1/239)



ونقول بعد ذلك وبالله تعالى التوفيق:

على فرض صحة هذه الرواية ,لم يرد فيها أن النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) لم يعرف الوحي الذي انزل عليه,وليس فيها انه طلب من خديجة أن تتأكد له من الوحي,وهذا يرجع عندهم إلى التعصب الأعمى الذي يقودهم إلى اختلاق الأكاذيب أو أنهم لا يفقهون ما يقراؤن ويرددون كلام المستشرقين كطائر الببغاء, وكل ما في الرواية أن خديجة (رَضِيَ اللهُ عَنْهُا) هي التي طلبت التأكد وليس النَّبيّ عليه السلام,... فتأمل!!!

ونحن لسنا بحاجة إلى هذا التبرير لان الرواية ضعيفة ,ولكن أردنا أن نبين على فرض صحتها مدى تفكيرهم السقيم وحقدهم على البشير النذير.واليك الآن عزيزي القارئ إثبات ضعف هذه القصة :



الطريق الأولى :

فيها إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى آلِ الزّبَيْرِ وهو إسماعيل بن إبراهيم وهو ضعيف, ضعفه الذهبي وغيره من علماء الحديث. وعلة أخرى وهي أن إسماعيل هذا قال : أَنّهُ حُدّثَ عن خديجة (بضم الحاء وكسر الدال) ولم يذكر من حدثه عنها وهذا كاف لإبطال الرواية ولله الحمد.



الطريق الأخرى:

وهي عن فاطمة بنت حسين عن خديجة,وفاطمة هي بنت الحسين بن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُم,وهي تابعية ولدت بعد وفاة خديجة بنحو ثلاث وأربعين سنة, ففاطمة على هذا لم تسمع من خديجة ,فيصبح الحديث من المراسيل وهذا أيضاً كاف لتضعيف هذه الطريق, وحتى الحسين (رضي الله عنه)لم يرى خديجة لأنها توفيت (رَضِيَ اللهُ عَنْهُا) قبل الهجرة بثلاث سنين ,والحسين و لد في شعبان سنة أربع من الهجرة أي بعد وفاتها بسبع سنين ,فإذا كان أبوها لم يسمع من خديجة ,فكيف بابنته فاطمة ؟ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُم) جميعاً,,,,,,, فتأمل !!! وهكذا أخي القارئ الكريم يتبين لك مدى ضعف هذه الرواية ومدى سقوط الاحتجاج بها ,وان خصومنا من النصارى وغيرهم يتعلقون بالضعيف والمكذوب نسال الله السلامة ونعوذ بالله من الخذلان والله تعالى أعلم والحمد لله رب العالمين .



أهم المصادر والمراجع:

1. سيرة ابن هشام (1/239) (امتحان خديجة (رَضِيَ اللهُ عَنْهُا)ة برهان الوحي)

يتبع في الطرح القادم إن شآآآء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ألمآآآسة حسآآآسة
مشرفــــ ـآلانمي ــــة
مشرفــــ ـآلانمي ــــة
avatar

عدد المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 01/02/2012

مُساهمةموضوع: شبهات وردود{4}   الإثنين يونيو 11, 2012 2:21 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



شبهات وردود4



شبهة إصابة النَّبيِّ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) بالسحر






إن الله-سبحانه وتعالى-يبتلي رسله(عليهم الصلاة والسلام)بأنواع البلاء، فيزداد بذلك أجرُهم،ويعظم ثوابهم،فقد ابتلى رسله بتكذيب أقوامهم لهم،ووصل إيذاؤهم إليهم،وابتلى بعض الرسل بالمرض،ومن الابتلاء الذي أوذي به الرسول (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)ما أصابه من السحر، روى الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة-رَضِيَ اللهُ عَنْها- أن رجلاً من بني زريق يُقَالُ له:لبيد بن الأعصم سحر رسولَ اللهِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)،حتى كان رسولُ اللهِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله البخاري باب السحر (5/2147) برقم 5430 .إلا أنَّ هناك بعضَ العُلماءِ(1) أو من ينتسب إلى العلم أنكروا هذا الحديثَ،وردُّوه رَدَّاً مُنكراً بدعوى أنه مناقضٌ لكتابِ اللهِ الذي برَّأ الرَّسولَ من السحر فمن هؤلاء العلماء ( الجصَّاص ) في كتابه أحكام القرآن: 1 : 49 حيث قال :{ ومثل هذه الأخبار من وضع الملحدين تلعباً بالحشو الطغام...} ومنهم ( أبو بكر الأصم ) حيث قال : { إن حديث سحره (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) المروي هنا متروك لما يلزمه من صدق قول الكفرة أنه مسحور ، وهو مخالف لنص القرآن حيث أكذبهم الله -سبحانه وتعالى- . . } نقله عنه "شارح المجموع" (19/242). ومنهم الشيخ جمال الدين القاسمي في تفسيره المسمَّى محاسن التأويل حيث قال: { ولا غرابة في أن لا يقبل هذا الخبر لما برهن عليه ، وإن كان مخرجاً في الصحاح ؛ وذلك لأنه ليس كل مخرج فيها سالماً من القدح والنقد سنداً أو معنى كما يعرفه الراسخون... }

وقال الشيخ محمد عبده :{ وقد ذهب كثير من المقلدين الذين لا يعقلون ما النبوة ، ولا ينبغي لها إلى أن الخبر بتأثير السحر قد صح .... وقال أيضاُ : وهو

مما يصدق فيه المشركين :{ إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً } الفرقان،الآية: 8 .



وقد أجاب كثير من العلماء عن هذه الشبهة,وبينوا زيفها بالآتي:


أولاً : من المعلوم أن الرسول (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) بشر ، فيجوز أن يصيبه ما يصيب البشر من الأوجاع والأمراض وتعدي الخلق عليه وظلمهم إياه كسائر البشر إلي أمثال ذلك مما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يُبعثْ لأجلها،ولا كانت الرسالة من أجلها,فإنه -عليه الصلاة والسلام- لم يعصم من هذه الأمور ، وقد كان (عليه الصلاة والسلام) يصيبه ما يصيب الرسل من أنواع البلاء وغير ذلك ، فغير بعيد أن يُصابَ بمرض أو اعتداء أحد عليه بسحر ونحوه يخيل إليه بسببه في أمور الدنيا ما لا حقيقة له ، كأن يخيل إليه أنه وطىء زوجاته وهو لم يطأهن ، و حدث أنه جاء للرسول(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)أحد الصحابة يعودُهُ قائِلاً له : { إنك تُوعَك يا رسول الله فقال : إني أُوعَك كما يُوعَك الرَّجُلانِ منكم }. مسلم –باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها (4/1991) برقم 2571 .إلا أن الإصابة أو المرض أو السحر لا يتجاوز ذلك إلي تلقي الوحي عن الله-سبحانه وتعالى- ولا إلي البلاغ عن ربه إلي الناس؛لقيام الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة على عصمته (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) في تلقي الوحي وإبلاغه وسائر ما يتعلق بشؤون الدين .والذي وقع للرسولِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)من السِّحر هو نوعٌ من المرضِ الذي يتعلَّق بالصِّفات والعوارضِ البشريةِ والذي لا علاقةَ له بالوحي وبالرِّسَالة التي كُلِّف بإبلاغِها،لذلك يظن البعضُ أنَّ ما أصابَ الرَّسولَ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)من السحر هو نقص وعيب, وليس الأمرُ كما يظنون؛لأن ما وقع له هو من جنس ما كان يعتريه من الأعراضِ البشريةِ كأنواع الأمراض والآلام ونحو ذلك، فالأنبياء- صلوات الله وسلامه- عليهم يعتريهم من ذلك ما يعتري البشرَ كما قال الله- سبحانه وتعالى-: { قالت رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده } سورة إبراهيم : 11

واستدلَّ ابنُ القَصَّار على أنَّ الذي أصابه كانَ من جنس المرضِ بقول الرسول في حديث آخر:{ أما أنا فقد شفاني الله } البخاري-باب صفة إبليس وجنوده (3/1192) برقم 3095 .ويؤيد ذلك حديث ابن عباس عند ابن سعد : { مرض النَّبيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) وأخذ عن النساء والطعام والشراب ، فهبط عليه ملكان }. فتح الباري بشرح صحيح البخاري(10/227)

قال المازري في-"شرح صحيح مسلم"-:{ إن الدليل قد قام على صدق النَّبيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)فيما يبلغه عن الله-سبحانه وتعالى-وعلى عصمته في التبليغ ، والمعجزات شاهدات بتصديقه،وأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يُبعثْ لأجلها,ولا كانت الرسالةُ من أجلها فهو في ذلك عُرضةٌ لما يعتري البشرَ كالأمراضِ،فغيرُ بعيدٍ أنْ يُخيَّلَ إليه أنه وطىء زوجاته ولم يكنْ وطئهن،وهذا كثيراً ما يقع تخيله للإنسان في المنام،فلا يَبْعُد أنْ يُخيَّل إليه في اليقظة . قال القاضي عياض-رحمه الله-:{ قد نَزَّه اللهُ-سبحانه وتعالى-الشَّرع والنَّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- عَمَّا يُدخل في أمرِهِ لَبْساً،وإنما السِّحرُ مرضٌ من الأمراضِ وعارضٌ من العِللِ يجوز عليه كأنواع الأمراض مما لا ينكر ولا يقدح في نبوته. وأما ما ورد أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء ولا يفعله ، فليس في هذا ما يدخل عليه داخلة في شيء من تبليغه وشريعته ، أو يقدح في صدقه لقيام الدليل ، والإجماع على عصمته من هذا ، أما ما يجوز طروه عليه في أمر دنياه التي لم يُبعث بسببها ، ولا فُضِّل من أجلها ، وهو فيها عُرْضةٌ للآفاتِ كسائرِ البشرِ، فغيرُ بعيدٍ أنْ يُخيَّلَ إليه من أمورِها ما لا حقيقة له،ثم ينجلي عنه كما كان. وجاء في مُرسَلِ عبدِ الرَّحمنِ بن كعبٍ عند ابنِ سعدٍ أنَّ أخت لبيد بن الأعصم قالت : إن يكن نبياً فسيُخْبَر،و إلا فسيُذهله هذا السِّحرُ حتى يذهبَ عقلُهُ فوقع الشق الأول.

ثانياً : أما دعواهم أن السحر من عمل الشيطان,والشيطان لا سلطان له على عباد الله؛ لأن الله يقول : { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } الحجر، الآية: 42

فنقول: إن المراد من قوله-سبحانه وتعالى-:{ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } أي في الإغواء والإضلال, فالسلطان المثبت للشيطان هو سلطان إضلاله لهم بتزيينه للشر والباطل وإفساد إيمانهم ،قال بعض العلماء في الآية : يعني على قلوبهم,وقال ابن عيينة: أي في أن يلقيهم في ذنب؛ يمنعهم عفوي, ويُضيِّقُهُ عليهم,وهؤلاء الذين هداهم الله واجتباهم واختارهم واصطفاهم . تفسير الإمام القرطبي (10/18) .فهذه الآيةُ كقولِهِ-سبحانه وتعالى-حكاية عن الشيطان في مخاطبته رب العزة:{ لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين } ولا ريب أن الحالة التي تعرض لها الرسول (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) لا تنطبق عليها هذه الآية الكريمة. ولا شك أن إصابة الشيطان للعبد الصالح في بدنه لا ينفيه القرآن ،وقد جاء في القرآن ما يدل على إمكان وقوعها،ومن ذلك قول أيوب عليه السلام في دعائه ربه : { أني مسني الشيطان بنُصب وعذاب } سورة، ص الآية: 41 . وموسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل ، وقد خُيِّل إليه عندما ألقى السحرةُ عِصيَّهم أنها تسعى:{ فأوجس في نفسه خيفة موسى } سورة طه : 67 فهذا التخيل الذي وقع لموسى يُطابق التخيلَ الذي وقع للرسولِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)،إلا أنَّ تأثير السِّحرِ كما قررنا لا يُمكن أنْ يصلَ إلي حَدِّ الإخلالِ في تلقِّي الوحي والعمل به وتبليغه للناسِ؛لأنَّ النُّصوصَ قد دلَّتْ على عِصْمةِ الرُّسُلِ في ذلك .



ثالثاً : نريد أن نسأل النصارى سؤالاً

إذا كنتُم تعتقدون أنَّ ما أصاب النَّبيَّ مُحمَّداً(عليهِ أفضلُ الصَّلاةِ وأتمُّ التَّسليمِ) على أيدي اليهود من السحر,والذي قررنا أنه لم يكن له تأثير في دينه وعبادته ، ولا في رسالته التي كُلِّفَ بإبلاغِها، إذا كنتم تعتقدون أن ما أصابه هو قدح و طعن في نبوته فهل يعني ذلك أنكم أسقطتم أنبياء كتابكم المقدس الذي نصَّ على أنهم عُصَاةٌ زُنَاةٌ كُفَّارٌ؟! ألم يرد في كتابكم المقدس أن نبي الله سليمان كفر وعبد الأوثان وهو نبي من أنبياء الله سفر الملوك الأول

فهل أسقطتم نبوة سليمان,وهل ما أقدم عليه النَّبيُّ سليمان من السجود للأوثان والكفر بالله –بزعمكم-هو أمر مُوجِبٌ للطعن في نُبوته ومسقطاً لها؟!
وإذا كان ما قام به النَّبيُّ سليمان من السجود للأوثان والكفر بالله–بزعمكم- هو أمر لا يُوجِبُ الطعن في نبوته و لا يسقط نبوته عندكم ، فكيف تعتبرون ما أصاب النَّبيَّ محمداً(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)من السحر الذي لم يكن له تأثير في دينه وعبادته ولا في رسالته التي كُلِّفَ بإبلاغِها هو أمر موجب للطعن في نبوته ؟ أخبرونا من فضلكم... فسبحان الله العظيم ,كيف تفكرون؟! وبأي منطق تتكلمون؟! وعلى أي أساس تحكمون؟! وإن لله وإنا إليه راجعون ... وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



من أهم المصادرِ والمراجعِ:

1. أحكام القرآن: للجصاص (1/49) .

2. محاسن التأويل: لجمال الدين القاسمي

3. فتح الباري بشرح صحيح البخاري (10/227)

4. تفسير الإمام القرطبي (10/18)









ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ::

1 - غالب من أنكر هذا الحديث هو من المعتزلة كالأصم , أو العقلانيين (المعتزلة الجدد) مثل محمد عبده , والذي أستغرب منه هذا القول العلامة القاسمي-رحمه الله- فهو علامة أثري معظم للنصوص الشريعة , ولكن كل يؤخذ من قوله ويرد عليه!

يتبع في الطرح القادم إن شآآآء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شبهات وردود{1}
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ذكريآآآت :: القسم الاسلامي :: مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة-
انتقل الى: